محمد بن زكريا الرازي
306
الحاوي في الطب
« مسائل الأهوية والبلدان » ؛ قال : الحصى تتولد في مثانة الصبيان خاصة لأن أعماق مثاناتهم أعني الذكور منهم ضيقة جدا والفضول في بولهم كثيرة ومثاناتهم أحد الأسباب ، وهذه الأسباب التي تولد الحصى ويسلم بعضهم من ذلك لأن هذه الأسباب لا تجتمع له ، والصبي الذي لا يكون خروج الثفل من بطنه سهلا يجتمع فيه هذه الفضول الغلاظ أكثر ، وحرارة المثانة النارية تكون عن حر المعدة ، واللبن المفرط الحرارة يصير مادة للحصى وكذلك المياه المختلفة ، والبول يصفو مع تولد الحصى لأن الثفل يرسب وينقى فيكون مادة للحصى ، وإنما يختنق البول من الحصى ، فإن يقع في عنقها وتدفعه إلى العمق دفع البول ويدعو الصبي أن يدلك ذكره لأنه يظن أن ذكره هو سبب وجعه ، الصبيان الذين تتولد فيهم الحصاة لا يجب أن يسقوا النبيذ ولكن يجب أن يكون ذلك الذي هو في غاية الرقة لأنه أوفق في إدرار البول في ألا يسخنهم ولا يجففهم ، ولا يتولد في الجواري كما يتولد في الذكور لحال قصر رقبة المثانة واستوائها وسعتها وأنهن أقل شربا للماء وأبرد مثانة ، والماء تختلف أنواعه يولد الحصى في الكلى أيضا ، وأسباب تولد الحصى في الكلى هي أسباب تولدها في المثانة . « الميامر » : أدوية الحصى كلها ينبغي أن تقطع من غير إسخان وهذه كلها مرة المذاق ، وينفع منه أن يسقى من دواء الذراريح والميويزج كل يوم بندقة ثلاثين يوما فإنه يفتها . من « اختيارات الكندي » : للحصى يذهب بها كأن لم تكن البتة درهمان من زبل الحمام مع مثله من السكر الطبرزد يشرب بماء وللصبي نصف درهم . ميسوسن صاحب « كتاب القوابل » : مما يفت الحصى أن يدمن شرب مياه المسخنة والجلوس فيها . قال : وإذا خرجت الحصاة بالبط فاحذر التورم ، بأن تجعل على العضو الأشياء المسكنة للوجع كالأدهان واللعابات . من كتاب ينسب إلى هرمس : إن شويت الخطاطيف وأطعمتها حارة أخرجت الحصى البتة . اطهورسفس : الخراطين متى سحقت وجففت بشراب فتت الحصى . وقال : دم الأيل يفت الحصى كما أن دم التيس يفت الحصى والمغنطيس . « الأعضاء الآلمة » : قال إذا كان البول تضرب فيه رملية إلى المائية ولا يزال يحك العانة والقضيب والذكر يتوتر ويزبل ثم احتبس البول بغتة ، فاعلم أن الحصاة قد صارت إلى عنق المثانة . أنطليش قال : إذا تحرك صاحب الحصى ومشى وتعب اشتد وجعه وإذا سكن خف وجعه وليست الحصاة اللاصقة بالمثانة . قال : ومن علامتها أن يشتهي البول دائما بعد بوله ، وربما خرجت مقعدته إذا كانت الحصاة عظيمة . قال : والصغيرة يعسر جسها بالإصبع لأنها ربما فارقت المثانة ووقعت في عنقها إلى مجرى البول وينبغي ألا تكون في وقت جس الحصى المعى ممتلئة لأن ذلك مما يفسد الجس لكن احقنها قبل ذلك ليفرغ ما في المعى ، والعظيم جدا تعسر مجسته وجره إلى أن يتخلص في مكان . قال : وأقعد العليل على كرسي